الموقع:      مدينة الرياض

التصنيف:   مشروع حضري

التاريخ:              ١٩٧٠

تصوير فهد السويلم

شارع المتنبي: محاولة في أنسنه الشوارع

تأثيره على الحياة الاجتماعية

يعتبر مشروع حي الملز أحد أهم مشاريع مدينة الرياض التي أحدثت نقلة نوعية في الحياة الإجتماعية لدى سكّان المدينة في الثمانينيات الهجرية, حيث أنه في تلك الفترة بدأت الناس بالإنتقال من العيش في بيوت الطين التقليدية في أحياء مدينة الرياض العتيقة إلى العيش في بيوت البناء المسلح في حي  الملز شمال المدينة وكانت الخدمات والطرق في الملز ذات معايير عالية ولعل شارع المتنبي أحد  أشهر الشوارع التجارية في الحي

منذ التسعينات الهجرية وحتى بداية القرن الهجري الجديد ذاع صيت شارع المتنبي كواحد من أهم  الشوارع التجارية المرموقة في مدينة الرياض بل وحتى في مدن المملكة الأخرى.  فقد كان شارع المتنبي من أهم وجهات التبضع للأقمشة الفاخرة والخياطين الماهرين بل وأيضا  وجهة لمن كان يرغب في التنزه

 

تحويله الى شارع مشاه

أرادت أمانة مدينة الرياض تطوير الشارع وكان لديها عدة اقتراحات، من ضمنها تحويل الشارع  ليكون للمشاة فقط دون السيارات وفي أواخر التسعينات الهجرية تم تنفيذ ذلك المشروع فأُغلق شارع  المتنبي التجاري ليصبح متاح للمشاة فقط

بعد تنفيذ ذلك المشروع واجه زوار المحلات التجارية صعوبة في إيجاد مواقف للسيارات بل وتسبب ذلك أيضا في التضييق على سكان الحي الذين كانوا بالقرب من شارع المتنبي. فقد كان مرتادي  الشارع يقفون أمام بيوت سكان الحي وما زاد وضع الحركة المرورية سوءًا هو وجود كلية البنات  على الجهة الشرقية بالقرب من الشارع

 

أصبحت حركة سير السيارات غير محتملة لكثير من سكان الحي، خصوصاً لمن سكنوا البيوت التي   تقع بين شارع المتنبي وكلية البنات حيث أنهم واجهوا صعوبة في الوصول لمنازلهم والخروج منها  بالسيارة بسبب الزحام فقرر الأهالي مناشدة الجهات المختصة لإيجاد حل للأزمة التي يوجهونها بشكل مستمر. ومع مرور الوقت أخذ عدد زوار شارع المتنبي بالتناقص أيضاً ولم يكن ذلك من صالح  تجار المحلات التجارية هناك

لحل المشكلة، قامت الدولة قرابة عام ١٤٠٢ بتثمين عشرات المنازل المتواجدة في الحي لتحويلها إلى مواقف للسيارات كان ذالك الحل في صالح سكان الحي المتبقين، حيث أن الحالة المرورية في  الشوارع المجاورة تحسنت بشكل ملحوظ في عام ١٤٠٣ هـ. بعد نزع الملكية لكن أعداد زبائن  محلات شارع المتنبي لم تعد كما كانت عليه في السابق قبل إغلاقه

 

يبدوا أن الناس في ذلك الوقت لم تروق لهم فكرة شارع المشاة مقابل الراحة في الوقوف قرب  المحلات التجارية مباشرة فقد الشارع صيته المعروف وانتقل الناس للتبضع في أماكن جديدة أخرى  خصوصا بعد ظهور المجمعات المخلقة مثل مجمع عقارية. استمر شارع المتنبي كشارع للمشاة حتى عام قرابة عام ١٤٢٩ هـ عندما تم افتتاحه مجدداً للسيارات كما كان عليه قبل ٣٠ عام

شارع المتنبي اليوم

تم إعادة تأهيل الأرصفة في شارع المتنبي لكنه حتما ليس كما كان عليه في السابق ولا يزال العديد  من منازل حي الملز العريقة من فترة الثمانينيات الهجرية قائمة في الحي حتى يومنا هذا ويمكن  مشاهدتها من الخارج

 

  تحكي تجربة شارع المتنبي  قوة تأثير التصميم الحضري في تشكيل الحياة الاجتماعية والتأثيرها  القوي على اسلوب حياتنا

و نتسائل عن كيف سيصبح حال شارع المتنبي في العقود القادمة، وهل ستستمر ذكرياته محفوظة؟

موقع شارع المتنبي

BE ARCH-ARABIAN

WE SHARE

WE SOCIALIZE

  • Twitter
  • Instagram

WE ANSWER

We Thought You'd

Never Ask

© 2020 by ARCHARAB

This site was designed with the
.com
website builder. Create your website today.
Start Now